العز بن عبد السلام

87

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

الباب السادس في المنهيات الباطنة وفيه فصول : فصل في إهمال النظر قال اللّه تعالى : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [ الغاشية : 17 - 20 ] . فصل / في الجهل بما يجب تعلمه ( ق 28 - أ ) قال اللّه تعالى لنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم : فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ [ الأنعام : 35 ] ، وقال لنوح : إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [ هود : 46 ] ، وقال موسى : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [ البقرة : 67 ] . والجهل باللّه وصفاته ضربان : أحدهما : معفو عنه ، كجهل من لم تبلغه الدعوة ، أو بلغته فنظر على الفور ، فجهله في مدة النظر معفو عنه . الثاني : الجهل الممكن إزالته بالنظر مع تقصير الناظر في إزالته وهذا الجهل ينبوع كل شر ؛ إذ لا يقبل معه حسنة ، ولا تتجاوز نسبته عن شبهة ، وكذلك حكم الشك . فصل في الشك فيما تجب معرفته قال اللّه تعالى : أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ [ إبراهيم : 10 ] ، وقال : فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ [ هود : 17 ] ، وقال : فَلا تَمْتَرُنَّ بِها [ الزخرف : 61 ] ، وقال : أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ [ فصلت : 54 ] .